السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

18

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

مثل ظهور الأمر بالغسل في الارشاد إلى النجاسة ، كما أنّ من القواعد الأصولية ما يمكن القائها إلى المقلّدين ولو في الشبهات الموضوعية كالبراءة والاستصحاب في الشبهات الموضوعية ، بل وحتى الحكمية كما في أصالة الاحتياط في موارد العلم الإجمالي بالتكليف فإنّ المقلّد أيضاً يمكنه تطبيقها على نفسه قبل التقليد ؛ لأنّه يعلم إجمالًا بوجود تكاليف في الشريعة ، وهذا يعني انّ أصولية المسألة ليست مربوطة بهذه النكتة ، بل بالنكات الأخرى التي ستأتي في الأجوبة الأخرى . ص 24 قوله : ( الأوّل : ما ليس قاعدة بالمعنى الفني . . . ) . قد يقال : انّ الوحدة الاثباتية أو العنوانية كافية لصيرورة المسألة قاعدة ولا مبرّر ولا داعي لاشتراط أكثر من ذلك . وإن شئت قلت : انّ هنا أيضاً توجد نكتة واحدة ثبوتاً وهي أنّ الشارع على أساس ملاك التسهيل والارفاق بالعباد لا يجعل الأحكام الضررية والحرجية ، وهذه كمصلحة التسهيل في الترخيصات الظاهرية الشرعية نكتة وملاك ثبوتي واحد وكالملازمة والاقتضاء في بحث الاستلزامات . نتيجتها نفي إطلاق مجعولات أو جعول متعددة ، فهذا المقدار يكفي لدرجها ضمن القواعد الأصولية لكونها نكتة ثبوتية واحدة يستند الفقيه إليها لنفي تلك الأحكام الشرعية المتنوعة في الشبهات الحكمية ، وإلّا لاتّجه النقض بمثل أصل البراءة التي هي أيضاً تجميع لرفع إطلاق جعول عديدة - ولو ظاهراً وبمعنى رفع ايجاب الاحتياط والاهتمام بها - فلا تكون قاعدة بالمعنى المصطلح . والجواب : المقصود أنّ مثل قاعدة ( لا ضرر ) إن كان مفادها حرمة الاضرار